دخلت عليه، فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت فضربته فصاح، فخرجت ثم رجعت كأنني مغيث، فقلت: يا أبا رافع - وغيرت صوتي - فقال: ما لك لامك الويل؟ قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني؟ قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى فرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش فأتيت شما لهم لأنزل منه فوقعت قوت (1) رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت أسمع نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، قال: فقمت وما بي تلبية؟ (2) ، حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فأخبرناه. (3)
ووجهه أن هذا الحديث دل على جواز قتل المشرك الذي بلغته الدعوة وأصر على كفره دون إنذاره قبل ذلك (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تويت: الوثا والوثاءة: وخم يصيب اللحم ولا يبلغ العظم فيرم. والمعنى هنا: أنرجله وشئت ولم ينكسر عظمها. انظر لسان العرب 3/ 870
(2) قلبه: أي: ليس به علة يخشى عليه منها، وهو مأخوذ من قول العرب: قلب الرجل:، إذا أصابه وجع في قلبه، وليس يكاد يفلت منه. انظر لسان العرب 3/ 145.
(3) الحديث: أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب قتل النائم المشرك، ح (130223023) ، فتح الباري 6/ 100؛ وأخرجه في كتاب المغازي، باب تل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، ح (038، 4039، 44) ، فتح الباري 1390/ 7 وأخرجه أحمد في مسنده 31/ 2، 51، 32، 13/ 3، 18، 72، 77/ 9. (4) انظر فتح الباري 109/ 6، 390/ 7.