فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 756

وقد نقل ابن حجر - رحمه الله - عن الإسماعيلي قولا في كيفية الجمع بين هذين الرأيين، فقال: قال الإسماعيلي: كان عند عائشة من الفهم والذكاء وكثرة الرواية والغوص على غوامض العلم ما لا مزيد عليه لكن لا سبيل إلى رد رواية الثقة إلا بنص مثله يدل على نسخه أو تخصيصه أو استحالته، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن، لأن قوله تعالى: (إنك لا تسمع الموتى) لا ينافي قوله * وإنهم الآن يسمعون، لان الإسماع هو إبلاغ الصوت من المستمع في أذن الشامع فالله تعالى هو الذي أسمعهم بأن أبلغهم صوت نبيه * بذلك. وأما جوابها بأنه إنما قال: إنهم ليعلمون فإن كانت سمعت ذلك فلا ينافي رواية يسمعون بل يؤيدها (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز، باب ارواح المؤمنين، سنن النسائي 110/ 4، وأخرجه الإمام أحمد في المسند 31/ 2، 38.

(1) فتح الباري 304/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت