ما فيها،، فقال أبو بكر: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد، فقال رسول الله: وأنا لا أرى ذلك).
وعندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم # أنه لن ينال منهم شيئا، لكونهم قد تمنعوا وادخلوا في حصنهم ما يكفيهم مدة سنة"، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم و الصحابة بانه سيرجع بهم، ويترك هؤلاء الأعداء حتى يأتوا مسلمين."
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (حاصر رسول الله * أهل الطائف، فلم ينل منهم شيئا فقال: إنا قافلون إن شاء الله، قال أصحابه: نرجع ولم نفتتحه؟! فقال لهم رسول الله: اغدوا على القتال، فذوا عليه، فأصابهم جراح، فقال رسول الله: إنا قافلون غدا، قال: فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله(3) .
فقد حملته * الشفقة على الصحابة والرفق بهم على الرحيل عن حصن الطائف لصعوبة ملازمة الحصار عليهم، وشدة الكفار الذين بداخله، وتقويتهم بحصنهم، مع أنه لا علم عن طريق الوحي أو رجا أنه سيفتحه بعد هذا الحصار بلا مشقة، - كما حدث - فلما رأي و حرص أصحابه على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و مبه، واصل مراق: اراق، ولم يقولوا: أأريقه لاستقال الهمزنين، فأبدلوا إحداهما ماء. انظر القاموس المحيط 3/ 300
(1) السيرة النبوية لابن هشام 129/ 4؛ وانظر تاريخ الطبري 84/ 3؛ والبداية والنهاية.300/ 4
(2) انظر فتح الباري 45/ 8.
(3) الحديث أخرجه مسلم واللفظ له، في كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الطائف، ح (1778) ، صحيح مسلم 1902/ 3، 1403. وأخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، ح (4325) ، فتح الباري 44/ 6، وأخرجه في كتاب الأدب، باب التبسم والضحك، ح 087)، فتح الباري 503/ 10، وأخرجه في كتاب التوحيد، باب في المشيئة، ح (7480) ، فتح الباري 445/ 13. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 1/ 2.