نصره على رسوله وأوليائه وبردت الغنائم لأهلها وجرت فيها سهام الله ورسوله قيل: لا حاجة لنا في دمائكم ولا في نسائكم وذراريكم فأوحى الله سبحانه إلى قلوبهم التوبة والإنابة فجاؤوا مسلمين فقيل: إن من شكر إسلامكم وإتيانكم أن نرد عليكم نساءكم وأبناءكم وسبيكم و إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم (1) (2) .
وعندما عاد * من الطائف، قشم تلك الأموال وبدأ أولا بالمؤلفة قلوبهم.
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: (لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم * أناسا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد بها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم لا فاتيته فأخبرته، فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله، رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»(3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة الأنفال: آية 70
(2) زاد المعاد في هدي خير العباد 478/ 3.
(3) الحديث أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الخمس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم * يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، ونحوه، ح (3101) ، فتح الباري (252،201/ 1 وأخرجه في كتاب احاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة) ، ح (3405) ، فتح الباري 436/ 1 وأخرجه في كتاب المغازي، باب غزوة الطائف في شوال، سنة ثمان، ح (A 330 ، 339) ، فتح الباري 00/ 8. وأخرجه في كتاب الأدب، باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه، ح (1059) ، فتح الباري 470/ 10، وفي باب الصبر في الأذى وقول الله تعالى: وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، ح (1100) ، فتح الباري 11/ 10 ه. وأخرجه في كتاب الاستئذان، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة، ح (1291) ، فتح الباري 83/ 11.