: وقال ابن الأزرق: (واستحبوا فيه - بعد ذلك - أن يکون خبيرا بالحرب ممارسأ لها، عارفة بمواضع الفرص من غير تغرير) (1) .
وقد دل على تعين وجود هذه الصفة سنة رسول الله و القولية والعملية.
اولا - السنة القولية:
أخرج البيهقي من طريق ابن معشر عن بعض مشيختهم، أن رسول الله، قال: «إني لأؤمر الرجل على القوم فيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحرب، (2)
فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم # الإلمام بالشؤون العسكرية والبصر بأمور الحرب صفة ينبغي أن تراعي في تقديم المفضول على الفاضل في ولاية الحروب. ثانيا - السنة الفعلية: و أن النبي صلى الله عليه وسلم * أمر عمرو بن العام على الجيش الذي بعثه إلى ذات السلاسل (3) ، وفي هذا الجيش أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، ويدل على ذلك الحديث الآتي:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنشر - بيروت ط 2؛ وتحفة المحتاج بشرح المنهاج 237/ 9: للشيخ أحمد بن حجر الهيتمي ومعه حاشية الشيخ عبد الحميد الشرواني والشيخ أحمد بن اسم العبادي، مطبعة صبع المصابيح
(1) بدائع السلك في طبائع الملك 204/ 1، تأليف أبي عبد الله بن الأزرق، تحقيق وتعليق الدكتور علي سامي النشار، ط دار الحرية للطباعة - بغداد، سنة (11398/ 1978 م) .
(2) الحديث أخرجه البيهقي في جماع أبواب مغازي رسول الله * بنفسه وبسرياه، باب: غزوة ذات السلاسل، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة 00/ 4: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، خرج أحاديثه وعلق عليه الدكتور عبد المعطيقلعجي، الطبعة الأولى، نشر دار الكتب العلمية - بيروت.
(3) الشلايل: هو ماء بين أرض بني عذرة وجذام، وهو ما يسمى الأن بوادي العلا، وقد أطلق على تلك الشرية ذات السلاسل لأنها حدثت في هذا الموقع. انظر: معجم البلدان 233/ 3: لياقوت الحموي، دار بيروت للطباعة والنشر.