ويختلف الحكم في خروج المرأة للقتال بحسب الظروف والملابسات، وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله حالتين في خروج المرأة:>: الحالة الأولى: الجائزة، ولها صورتان:
الصورة الأولى: خروج أمير الجيش بامرأته لحاجته إليها، ولا يرخص الأحد غيره لئلا يؤدي خروج النساء إلى حصول الفتنة بهن وانتهاك أعراضهن (1)
والدليل على جواز هذه الصورة ما روته عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم * إذا أراد أن يخرج أقرع بين نسائه، فاينهن يخرج سهمها خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم * فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم ة قبل أن ينزل الحجاب) (2) .
الصورة الثانية: خروج المرأة الطاعنة في السن لخدمة الجيش، کالسقي وتجهيز الطعام ومداواة الجرحى، ونحو ذلك (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: المغني. 210/ 9؛ مطالب أولي النهي 532/ 2.
(2) الحديث أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الجهاد، باب ممل الرجل امراته في الغزو دون بعض نسائه، ح (2879) ، فتح الباري 77
/ 6. وأخرجه في كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضا، ح (2991) ، فتح الباري 299/ 0، 270 وأخرجه في كتاب المغازي، بساب حديث الإفك، ح (1441) ، فتح الباري.31/ 7 وأخرجه في كتاب التفسير، باب قوله تعالى: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانه هذا بهتان عظيم) الآية 16 من سورة النور، ح (4700) ، فنح الباري 452/ 8. وأخرجه الدارمي في كتاب الجهاد، باب في خروج النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض نسائه في الغزو، سنن الدارمي 211/ 2.
(3) انظر شرح السير الكبير 1/ 180؛ البحر الرائق 77/ 0؛ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 3/ 244، اللباب في شرح الكتاب 118/ 4؛ شرح فتح الفدير 289/ 4؛ -