فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 756

-وجه الاستدلال: أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه يد فتوى منه * وإخبارة عن الحكم الشرعي فلا يتوقف على قول أحد(1) ، ولان السلب ماخوذ من الغنيمة بغير اجتهاد الإمام فلا يفتقر إلى شرطه (2) .

ثانيا: دليل أصحاب المذهب الثاني: استدل أصحاب المذهب الثاني بحديث عبد الرحمن بن عوف - في قصة قتل ابني عفراء لأبي جهل يوم بدر - وفيه: ( ... فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال: أيكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته، قال: وهل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: ركلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح) (3) .

-وجه الاستدلال: أن تصريحه ز بان كلاهما قتله ثم تخصيص أحدهما بسلبه دون الأخر صريح في أن القاتل لا يستحق السلب إلا بقول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلم تغن عنكم شيئأ وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته إلى قوله: غفور رحيم) الأبة 20 من سورة التوبة، ح (4321) ، فتح الباري 8/ 34، 30، ح (322) ، المرجع السابق 39/ 8 وأخرجه في كتاب الأحكام، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولاية القضاء أو قبل ذلك للخصم، ح (7170) ، فتح الباري 108/ 13. وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب استحقاق القاتل سلب فتيله، ح (41) ، صحيح مسلم 3/ 1370. وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في السلب يعطي للقاتل، ح (2717) ، سنن أبي داود 109/ 3. وأخرجه الإمام مالك في كتاب الجهاد، انظر ما جاء في السلب في النفل، ح (18) ، الموطا 454/ 2. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 309/ 5.

(1) انظر فتح الباري 1247/ 6 وصحيح مسلم بشرح النووي 09/ 12.

(2) انظر المغني لابن قدامة 237/ 9.

(3) سبق تخريج هذا الحديث في ص 303، 354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت