فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 756

كانت للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين فاستدبرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله * فقال: «من قتل قتيلا له عليه بينة فله لبه،، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: (من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه، فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثالثة مثله، فقال رسول الله *: امالك يا أبا قتادة، فاقتصصت عليه نصة فقال رجل: صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لاها الله إذا(1) : لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله * يعطيك سلبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اصدق، فأعطاه فابتعت بخرف (2) في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته (3) في الإسلام) (4)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لاها الله إذا: الهاء هنا للتنبيه وقد يقسم بها فيقال: لا ما الله ما فعلت كذا، ولا يكون ذلك إلا مع الله فلم يسمع لاها الرحمن أو غيره من أسماء الله تعالى، ومعنى هذه العبارة: لا والله، هذا ما أقسم به، وذكر المازني - رحمه الله - أن لأها الله إذا خطا والصواب لأها الله ذا. انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 300/ 17

(2) بخرفة: أي حائط نخل مخرف منه الرطب. انظر: النهاية في غريب الحديث والاثر 24/ 2؛ ولسان العرب 818/ 1

(3) تائلته: يقال: نائل مالا أي أصله، وتأثل مالا أي اكتسبه واتخذه وثمره. انظر النهاية في غريب الحديث والأثر 23/ 1؛ ولسان العرب 21/ 1

(4) الحديث أخرجه البخاري بهذا اللفظ في كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس وحكم الإمام فيه، ح (212) ، فتح الباري 6/ 247. > وأخرجه في كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها وكره عمران بن حصين بيعه في الفتنة، ح (2100) ، فتح الباري 322/ 4. وأخرجه في كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: (ويوم ?ين إذ أعجبتكم كثرتكم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت