فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 756

استشار الصحابة في الموقف المناسب الذي ينبغي أن يتخذ مع هؤلاء الأعداء. فعرض لا على الصحابة رضي الله عنهم المشورة في هذا الأمر على رأيين يحملان العزم والتصميم:

الأول: الميل إلى عيال وذراري الأحابيش الذين خرجوا لمعاونة قريش على مقاتلة المسلمين وصدهم عن البيت.

الثاني: قصد البيت الحرام فمن صده عنه قاتله حتى يتمكن من تحقيق هدفه (1) .

ولما عرض * المشورة في هذا الأمر على الصحابة تقدم أبو بكر الصديق برأيه الذي تدعمه الحجة الواضحة حيث أشار عليه ة بترك قتالهم والاستمرار على ما خرج له من أداء العمرة حتى يكون بدء القتال منهم. فاستحسن النبي صلى الله عليه وسلم * هذا الرأي وأخذ به وأمر الناس أن يمضوا في هذا السبيل") (2) . الثاني - قبول مشورة عمر بن الخطاب في بعث عثمان إلى قريش:"

عندما أراد رسول الله و أن يبعث رجلا إلى فريش ليبلغهم الغرض الذي جاؤوا من أجله دعا عمر بن الخطاب ليبعثه لهذا الأمر، ولكنه رضي الله عنه اعتذر عن الذهاب إليهم وأشار على النبي صلى الله عليه وسلم * بأن يبعث عثمان بن عفان مكانه.

فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: ( ... فدعا عمر ليحه إلى مكة فقال: يا رسول الله إني أخاف فريشأ على نفسي، وليس بها من بني عدي أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها، ولكن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر دليل هذه المشاورة في ص 202، 203.

(2) انظر فتح الباري 5/ 334 والفتح الرباني 90/ 21؛ وملامح الشورى في الدعوة الإسلامية - ص 190: للشيخ عدنان النحوي، ط. دار الإصلاح للطباعة والنشر والتوزيع السعودية، الدمام، سنة (1400 ه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت