الحرمة) (1) ، وولي مكانه ابنه قيس، وإنما عزله # عن قيادة هذه الكتيبة لسببين: الأول - مخالفة أوامر القائد الأعلى للجيش:
لما كانت طاعة أوامر القائد الأعلى وتنفيذها أمرأ يجب أن يلتزم به قادة الجيش، فإن قول سعد رضي الله عنه يعد مخالفة صريحة للخطة التي رسمها الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، وهي أن تتم عملية فتح مكة وتحريرها دون حاجة إلى إراقة الدماء ونشوب الصدام المسلح مع أهلها إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك (2) .
الثاني - إزالة المخاوف التي علقت بذهن أبي سفيان وبعض المهاجرين:
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ة حريصة على حقن الدماء والتأليف على الإسلام، ولهذا أراد أن يزيل تلك المخاوف التي كانت قد علقت باذهان بعض المهاجرين من قريش وأبي سفيان الذي كان لا يزال حديث عهد بالإسلام، من أن يحدث من سعد ما لا تحمد عقباه، مما يتنافى مع الخطة التي رسمها % وهي: استسلام قريش له دون قتال (3)
وينبغي لمن ولى قيادة الجيش العامة أن يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلمة في هذا الأمر، فمتى ظهرت المصلحة في عزل قائد وتعيين من هو أكفأ منه في ظرف معين، فإن عليه المسارعة إلى ذلك، من أجل تحقيق المصلحة العامة للإسلام وأهله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم * الراية يوم الفتح، ح (280 4) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 5/ 8، 6.
(2) انظر العبقرية العسكرية في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم 3 ص 573، تأليف محمد فرج، ط 3: سنة (1977 م) ، دار الفكر العربي.
(3) انظر الرسول القائد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ص 339: للواء الركن محمود شيت خطاب، ط 5، دار الفكر
العربي: المدرسة العسكرية الإسلامية ص 552؛ فتح مكة ص 228: لمحمد أحمد باشميل، طبعة دار الفكر، ط 1 سنة (1392) .