فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53365 من 346740

وَهَذَا أَوْجَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قِيلَ فِي وَجْهِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ إنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الشَّرْطُ شَرْطًا مَحْضًا لَا مَنْفَعَةَ لِلطَّالِبِ فِيهِ أَصْلًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ وَنَحْوُهُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الشَّرْطُ فِيهِ نَفْعٌ لِلطَّالِبِ وَلَهُ تَعَامُلٌ فَتَعْلِيقُ الْبَرَاءَةِ بِهِ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ بِالشَّرْطِ فَلَوْ قَالَ لِلْمَطْلُوبِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلٌ لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ إنْ لَمْ أَقْبِضْ مَالِي عَلَيْك حَتَّى تَمُوتَ فَأَنْت فِي حِلٍّ فَمَاتَ الْمَطْلُوبُ كَانَتْ الْبَرَاءَةُ بَاطِلَةً.

وَلَوْ قَالَ الطَّالِبُ إنْ مِتّ أَنَا فَأَنْت فِي حِلٍّ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ إذَا خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ السِّجْنِ أَوْ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَهَذَا بَاطِلٌ وَلَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ كَفِيلًا بِالْأَلْفِ عَنْ الْمَسْجُونِ جَازَ الْإِبْرَاءُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

رَجُلٌ كَفَلَ عَنْ رَجُلٍ بِمَالٍ فَقَالَ الْكَفِيلُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ إنْ وَافَيْتُك بِنَفْسِهِ غَدًا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ جَازَ وَبَرِئَ عَنْ الْمَالِ لِمَكَانِ التَّعَامُلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا ضَمِنَ مَهْرَ امْرَأَةِ ابْنِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الِابْنُ أَوْ امْرَأَتُهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ بَرِيءٌ وَالضَّمَانُ لَازِمٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

وَلَوْ قَالَ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ أَنَا بَرِيءٌ مَتَى مَا رَآهُ الطَّالِبُ أَوْ لَقِيَهُ فَهَذَا جَائِزٌ وَيَبْرَأُ إذَا رَآهُ الطَّالِبُ أَوْ لَقِيَهُ فِي مَوْضِعٍ يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ حَقِّهِ فِيهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَفِي الْمُجَرَّدِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ أَنَا كَفِيلٌ لَك بِنَفْسِ هَذَا الْيَوْمِ فَإِذَا مَضَى الْيَوْمُ فَأَنَا بَرِيءٌ قَالَ إذَا مَضَى الْيَوْمُ فَقَدْ بَرِئَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

كَفَلَ بِمَالٍ عَلَى رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ مَتَى سَلَّمَ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ إلَى الطَّالِبِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْمَالِ، وَإِنْ أَخَذَ الطَّالِبُ الْمَالَ مِنْ الضَّامِنِ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ الضَّامِنُ إلَيْهِ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ رَجَعَ، ثُمَّ إنَّ الضَّامِنَ جَاءَ بِنَفْسِ الْمَطْلُوبِ وَدَفَعَ إلَى الطَّالِبِ رَجَعَ الضَّامِنُ عَلَى الطَّالِبِ بِالْمَالِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

الطَّالِبُ إذَا عَلَّقَ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ بِالنَّفْسِ بِشَرْطٍ فَهُوَ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ فِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ نَحْوَ أَنْ يَكْفُلَ رَجُلٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَأَبْرَأَهُ الطَّالِبُ عَنْ الْكَفَالَةِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْكَفِيلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ جَازَتْ الْبَرَاءَةُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ، وَإِنْ صَالَحَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى مَالٍ لِيُبَرِّئَهُ عَنْ الْكَفَالَةِ لَا يَصِحُّ الصُّلْحُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ وَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ عَنْ الْكَفَالَةِ فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَبْرَأُ عَنْ الْكَفَالَةِ وَفِي وَجْهٍ تَجُوزُ الْبَرَاءَةُ، وَالشَّرْطُ وَصُورَةُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَبِمَا عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ فَشَرْطُ الطَّالِبِ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ إلَى الطَّالِبِ وَيُبْرِئُهُ عَنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ جَازَتْ الْبَرَاءَةُ، وَالشَّرْطُ وَفِي وَجْهٍ لَا يَجُوزُ كِلَاهُمَا وَصُورَةُ ذَلِكَ الرَّجُلُ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ خَاصَّةً فَشَرَطَ الطَّالِبُ عَلَى الْكَفِيلِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الْمَالَ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى الْمَطْلُوبِ فَإِنَّهُ يَكُونُ بَاطِلًا كَذَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت