القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 35]
(تنبيه)
قال الحاكم: في الآية دلالة على أن كل من خاف فرقة وفتنة جاز له بعث الحكمين.
وقد استدل بها أمير المؤمنين على الخوارج فيما فعل من التحكيم. قال مشايخ المعتزلة: لأن المصاحف لما رفعت، فظهرت الفرقة في عسكره، وخاف على نفسه، جازت المحاكمة، بل وجبت. ولهذا صالح صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية. وعلى هذا يحمل صلح الحسن عليه السّلام.