فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأعراف (7) : آية 18]

قال الجشميّ: وإنما قال ذلك لأنه لا يكون في جهنم إلا إبليس وحزبه من الشياطين، وكفار الإنس وفسّاقهم، الذين انقادوا له وتركوا أمر الله لأمره، فجمعهم في الخطاب.

ومتى قيل: لم ضيّق جهنم ووسع الجنة؟

قلنا: لأن جهنم حبس، والجنة دار ملك.

ومتى قيل: فما الفائدة في قوله {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ}

قلنا: لطفا ليكون المكلف تبعا للأنبياء دون الشياطين، ولطفا لإبليس وحزبه، لأنه غاية في الزجر والنهي.

(تنبيه)

قال الجشمي: تدل الآية على الوعيد لمن تبع إبليس، وأنه يملأ جهنم منهم، ولا بدّ فيه من شرط، وهو أن لا يتوب، أو لا يكون معه طاعة أعظم. وتدل على إذلال إبليس وطرده ولعنه بسبب عصيانه، تحذيرا عن مثل حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت