القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 139]
(لطائف)
(التاء) في خالِصَةٌ إما للنقل إلى الاسمية، أو للمبالغة، أو لأن (الخالصة) مصدر كالعافية، وقع موقع (الخالص) مبالغة، أو بحذف المضاف. أي: ذو خالصة، أو للتأنيث بناء على أن (ما) عبارة عن الأجنة. والتذكير في (محرم) باعتبار اللفظ.
وقرئ (خالصة) بالنصب على أنه مصدر مؤكد، والخبر (لِذُكُورِنا) . ووصفهم واقع موقع مصدر (سَيَجْزِيهِمْ) بتقدير مضاف. أي: جزاء وصفهم بالكذب عليه تعالى في التحريم والتحليل من قوله تعالى: {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ} [النحل: 62] .
قال الشهاب: وهذا من بليغ الكلام وبديعه، فإنهم يقولون: وصف كلامه الكذب، إذا كذب، وعينه تصف السحر، أي: ساحرة، وقدّه يصف الرشاقة، بمعنى رشيق، مبالغة. حتى كأنّ من سمعه أو رآه وصف له ذلك بما يشرحه له.
قال المعرّى:
سرى برق المعرّة بعد وهن ... فبات برامة يصف الكلالا