فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 11]

وفي هذه الآية تكملة للتسلية، بما في ضمنها من العدة اللطيفة، بأنه سيحيق بهم مثل ما حاق بأضرابهم المكذبين، وقد أنجز ذلك يوم بدر أيّ إنجاز.

(لطيفة)

وقع هنا {ثُمَّ انْظُرُوا} . وفي النمل: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا} [النمل: 69] . وكذا في العنكبوت. فتكلف بعضهم لتخصيص ما هنا ب (ثم) ، كما هو مبسوط في (العناية) ، مع ما عليه. ونقل عن بعضهم أن السير متحد فيهما، ولكنه أمر ممتد، يعطف بالفاء تارة، نظرا لآخره، وب (ثم) نظرا لأوله، ولا فرق بينهما.

وفي (الانتصاف) : الأظهر أن يجعل الأمر بالسير في المكانين واحدا، ليكون ذلك سببا في النظر، فحيث دخلت الفاء، فلإظهار السببية. وحيث دخلت (ثم) ، فللتنبيه على أن النظر هو المقصود من السير، وأن السير وسيلة إليه لا غير. وشتان بين المقصود والوسيلة - والله أعلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت