فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 161]

وقوله تعالى: {وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} اعتراض مقرر لنزاهته عليه السلام عما عليه المفرقون لدينه من عقد وعمل. أي ما كان منهم في أمر من أمور دينهم أصلا وفرعا.

صرح بذلك ردّا على الذين يدعون أنهم على ملته من مشركي مكة واليهود والنصارى. أفاده أبو السعود.

(تنبيه)

قال ابن كثير: هذه الآية كقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل: 123] وليس يلزم من كونه أمر باتباع ملة إبراهيم الحنيفية، أن يكون إبراهيم أكمل منه فيها. لأنه عليه السلام قام بها قياما عظيما، وأكملت له إكمالا تامّا لم يسبقه أحد إلى هذا الكمال. ولهذا قال: أنا خاتم الأنبياء وسيد ولد آدم على الإطلاق وصاحب المقام المحمود الذي يرغب إليه الخلق، حتى الخليل عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت