القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 142]
قال ابن كثير: هذه صفة المنافقين في أشرف الأعمال وأفضلها وخيرها. وهي الصلاة. إذا قاموا إليها قاموا وهم كسالى عنها. لأنهم لا نية لهم فيها، ولا إيمان لهم بها، ولا خشية، ولا يعقلون معناها. كما روى ابن مردويه عن عطاء عن ابن عباس قال: يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلان. ولكن يقوم إليها طلق الوجه عظيم الرغبة شديد الفرح. فإنه يناجي الله، وإن الله تجاهه، يغفر له ويجيبه إذا دعاه.
ثم يتلو هذه الآية: {وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى} انتهى.
قال الحاكم: وفي الآية دلالة على أن من علامات المنافق الكسل في الصلاة.