القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأعراف (7) : آية 72]
قال الزمخشري: فإن قلت: ما فائدة نفي الإيمان عنهم في قوله: {وَما كانُوا مُؤْمِنِينَ} مع إثبات التكذيب بآيات الله؟
قلت: هو تعريض بمن آمن منهم، كمرثد ابن سعد، ومن نجا مع هود عليه السلام، كأنه قال: وقطعنا دابر الذين كذبوا منهم، ولم يكونوا مثل من آمن منهم، ليؤذن أن الهلاك خص المكذبين، ونجى الله المؤمنين. انتهى -.
قال الطيبي: يعني إذا سمع المؤمن أن الهلاك اختص بالمكذبين، وعلم أن سبب النجاة هو الإيمان لا غير، تزيد رغبته فيه، ويعظم قدره عنده - انتهى -.