فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأعراف (7) : آية 137]

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ(137)

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} أي بالاستعباد وقتل الأبناء. وفي التعبير عنهم بهذا، إظهار لكمال لطفه تعالى بهم، وعظيم إحسانه إليهم، وفي رفعهم من حضيض المذلة إلى أوج العزة.

{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ} أي مضت واستمرت عليهم، وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين {بِما صَبَرُوا} أي بسبب صبرهم على الشدائد التي كابدوها من فرعون وقومه.

قال الزمخشري: وحسبك به حاثّا على الصبر، ودالّا على أن من قابل البلاء بالجزع، وكله الله إليه. ومن قابله بالصبر، وانتظار النصر، ضمن الله له الفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت