فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 59]

{ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

قال البقاعيّ: وعبر بصيغة المضارع المقترن بالفاء في فَيَكُونُ دون الماضي، وإن كان المتبادر إلى الذهن أن المعنى عليه حكاية للحال وتصويرا لها إشارة إلى أنه كان الأمر من غير تخلف، وتنبيها على أن هذا هو الشأن دائما يتجدد مع كل مراد، لا يتخلف عن مراد الآمر أصلا كما تقدم التصريح به في آية. إِذا قَضى أَمْراً.

(لطيفة)

قال الرازيّ: الحكماء قالوا: إنما خلق آدم عليه السلام من تراب لوجوه:

الأول - ليكون متواضعا، الثاني - ليكون ستارا، الثالث - ليكون أشد التصاقا بالأرض. وذلك لأنه إنما خلق لخلافة أهل الأرض. قال تعالى: {إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30] ، الرابع - أراد الحق إظهار القدرة فخلق الشياطين من النار التي هي أضوأ الأجرام وابتلاهم بظلمات الضلالة، وخلق آدم من التراب الذي هو أكثف الأجرام ثم أعطاه المحبة والمعرفة والنور والهداية، الخامس - خلق الإنسان من تراب ليكون مطفئا لنار الشهوة والغضب - انتهى ملخصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت