وهي مكية. وهي مائة وخمس وستون آية.
روى العوفيّ وعكرمة وعطاء عن ابن عباس قال: أنزلت سورة الأنعام بمكة.
روى أبو صالح عن ابن عباس قال: هي مكية، نزلت جملة واحدة، نزلت ليلا وكتبوها من ليلتهم، غير ست آيات منها، فإنها مدنيات، وهي قوله تعالى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ} [الأنعام: 151 - 153] . إلى آخر الثلاث آيات.
وقوله تعالى: {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] . الآية.
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} [الأنعام: 21 - 22] إلى آخر الآيتين.
وذكر مقاتل نحو هذا وزاد آيتين، وهما قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 114] . الآية.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ} [الأنعام: 20] . الآية.
وروي عن ابن عباس أيضا وقتادة أنهما قالا: إنها مكية إلا آيتين نزلتا بالمدينة، قوله: {وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] .
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ} [الأنعام: 141] الآية.
قال البيهقيّ في (الدلائل) : في بعض السور التي نزلت بمكة آيات نزلت بالمدينة، فألحقت بها. وكذا قال ابن الحصار: كل نوع من المكيّ والمدنيّ، منه آيات مستثناة. قالا: إلا أن من الناس من اعتمد في الاستثناء على الاجتهاد دون النقل. ثم ناقش هذه الآيات، قال: ولا يصح به نقل، خصوصا ما ورد أنها نزلت جملة.
وردّ عليه السيوطيّ بأنه صح النقل عن ابن عباس، باستثناء: {قُلْ تَعالَوْا} [الأنعام: 151 - 153] . الآيات الثلاث، والبواقي: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ [الأنعام: 91] ، لما أخرجه ابن أبي حاتم أنها نزلت في مالك بن الصيف.
وقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} [الأنعام: 21] . نزلتا في مسيلمة، وقوله: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ} [الأنعام: 20] .
وقوله: {وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [الأنعام: 114] .
وأخرج أبو الشيخ عن الكلبيّ قال: نزلت الأنعام كلها بمكة، إلا آيتين نزلتا بالمدينة في رجل من اليهود، وهو الذي قال: {ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 91] - كذا في (اللباب) و (الإتقان) .