القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 72]
(لطيفة)
قال الرازيّ: الفائدة في إخبار الله تعالى عن تواطئهم على هذه الحيلة من وجوه:
الأول - أن هذه الحيلة كانت مخيفة فيما بينهم وما أطلعوا عليها أحدا من الأجانب، فلما أخبر الرسول عنها كان ذلك إخبارا عن الغيب فيكون معجزا.
الثاني - أنه تعالى لما أطلع المؤمنين على تواطئهم على هذه الحيلة لم يحصل لها أثر في قلوب المؤمنين، ولولا هذا الإعلام لكان ربما أثرت في قلب بعض من في إيمانه ضعف.
الثالث - أن القوم لما افتضحوا في هذه الحيلة صار ذلك رادعا لهم عن الإقدام على أمثالها من الحيل والتلبيس.