القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : الآية 59]
وفي تكرير {الَّذِينَ ظَلَمُوا} زيادة في تقبيح أمرهم، وإيذان بأنّ إنزال الرجز عليهم لظلمهم. و (الرجز) : هو الموت بغتة، كما تقدّم.
قال الراغب: وتخصيص قوله {رِجْزًا مِنَ السَّماءِ} هو أنّ العذاب ضربان: ضرب قد يمكن - على بعض الوجوه - دفاعه، أو يظنّ أنه يمكن فيه ذلك، وهو كلّ عذاب على يد آدميّ، أو من جهة المخلوقات كالهدم والغرق. وضرب لا يمكن - ولا يظنّ - دفاعه بقوّة آدميّ - كالطاعون، والصاعقة، والموت - وهو المعنيّ بقوله: {رِجْزًا مِنَ السَّماءِ} .