القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 176]
{وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} أي لا تهتم ولا تبال بما يلوح منهم من آثار الكيد للإسلام ومضرة أهله.
{إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً} قال عطاء: يريد أولياء الله. نقله الرازيّ.
قال أبو السعود: تعليل للنهي، وتكميل للتسلية بتحقيق نفي ضررهم أبدا، أي لن يضروا بذلك أولياء الله ألبتة.
وتعليق نفي الضرر به تعالى لتشريفهم والإيذان بأن مضارتهم بمنزلة مضارته سبحانه، وفيه مزيد مبالغة في التسلية.
وقال المهايميّ: أي لن يضروا أولياء الله، لأنهم يحميهم الله، فلو أضروهم لأضروا الله بتعجيزهم إياه عن حمايتهم، ولا يمكنهم أن يعجزوه شيئا بل يُرِيدُ اللَّهُ أن يضرهم الضرر الكليّ وهو {أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ} أي نصيبا من الثواب في الآخرة {وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ}
قال المفسرين: ثمرة هذه الآية أنه لا يجب الاغتمام من معصية العاصين.