القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 117]
قال البيضاوي: ولعله تعالى ذكرها بهذا الاسم تنبيها على أنهم يعبدون ما يسمونه إناثا. لأنه ينفعل ولا يفعل. ومن حق المعبود أن يكون فاعلا غير منفعل، ليكون دليلا على تناهي جهلهم وفرط حماقتهم {وَإِنْ يَدْعُونَ} أي: ما يعبدون من دون الله {إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً} وهو إبليس لعنه الله لطاعتهم له في عبادتها.
وإذا أطاعوه فيما سوّل لهم فقد عبدوه. كما قال تعالى {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ} [يس: 60] وقال تعالى {بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ} [سبأ: 41] والمريد المتمرد العاتي الطاغي.