فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 19]

{فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} التنوين في الكلّ للتفخيم والتهويل - كأنّه قيل: فيه ظلمات داجية، ورعد قاصف، وبرق خاطف -

{يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ} والجملة اعتراضية منبّهة على أنّ ما صنعوا - من سدّ الآذان بالأصابع - لا يغني عنهم شيئا، فإنّ القدر لا يدافعه الحذر، والحيل لا تردّ بأس الله عزّ وجلّ.

وفائدة وضع الكافرين موضع الضمير - الراجع إلى أصحاب الصيّب - الإيذان بأنّ ما دهمهم - من الأمور الهائلة المحكيّة - بسبب كفرهم، فيظهر استحقاقهم شدّة الأمر عليهم، على طريقة قوله تعالى: {أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا} [آل عمران: 117] فإن الإهلاك الناشئ عن السخط أشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت