فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 141]

أي لينقّيهم ويخلصهم من الذنوب ومن آفات النفوس. وأيضا فإنه خلصهم ومحصهم من المنافقين، فتميزوا منهم. فحصل لهم تمحيصان: تمحيص من نفوسهم، وتمحيص ممن كان يظهر أنه منهم وهو عدوّ.

ثم ذكر حكمة أخرى وهي محق الكافرين بقوله {وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ} أي يهلكهم، فإنهم إذا ظفروا بغوا وبطروا. فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم، إذ جرت سنة الله تعالى، إذا أراد أن يهلك أعداءه ويمحقهم، قيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها هلاكهم ومحقهم. ومن أعظمها، بعد كفرهم، بغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه ومحاربتهم وقتالهم والتسليط عليهم. والمحق ذهاب الشيء بالكلية حتى لا يرى منه شيء، وقد محق الله الذي حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، وأصرّوا على الكفر جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت