القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 145]
وفي الآية تشجيع للجبناء وترغيب لهم في القتال، فإن الإقدام والإحجام لا ينقص من العمر ولا يزيد فيه.
{وَمَنْ يُرِدْ} أي بعمله {ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها} أي ما نشاء أن نؤتيه، ولم يكن له في الآخرة من نصيب، وهو تعريض بمن حضر لطلب الغنائم.
واعلم أن الآية، وإن كان سياقها في الجهاد ولكنها عامة في جميع الأعمال.
وذلك لأن المؤثر في جلب الثواب أو العقاب هو النيات والدواعي، لا ظواهر الأعمال.