فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 145]

وإنما عوقبوا بذلك لأنهم أخبث الكفرة. إذ ضموا إلى الكفر استهزاء بالإسلام وخداعا للمسلمين.

قال الرازيّ: وبسبب أنهم لمّا كانوا يظهرون الإسلام، يمكنهم الاطلاع على أسرار المسلمين ثم يخبرون الكفار بذلك. فكانت تتضاعف المحنة من هؤلاء المنافقين. فلهذه الأسباب عوقبوا بذلك. ونقل عن ابن الأنباريّ أنه قال: إنه تعالى أخبر عن آل فرعون بقوله: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ} [غافر: 46] ، وعن المنافقين بما في هذه الآية. فأيهما أشد عذابا؟ فأجاب: بأنه يحتمل أن أشد العذاب إنما يكون في الدرك الأسفل. وقد اجتمع فيه الفريقان. والله أعلم.

روى الترمذيّ «1» عن الحسن قال: قال عتبة بن غزوان على منبر البصرة، إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إن الصخرة العظيمة لتلقى من شفير جهنم فتهوي فيها سبعين عاما، وما تفضي إلى قرارها.

وكان عمر رضي الله عنه يقول: أكثروا ذكر النار. فإن حرها شديد وإن قعرها بعيد وإن مقامعها حديد.

وروى الترمذيّ «2» عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره.

(1) أخرجه الترمذيّ في: صفة جهنم، 2 - باب ما جاء في صفة قعر جهنم.

(2) أخرجه الترمذيّ في: التفسير، 21 - سورة الأنبياء، 1 - حدثنا عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت