فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المائدة (5) : آية 76]

هذا دليل آخر على فساد قول النصارى، والموصول كناية عن عيسى وأمه، أي: لا يستطيعان أن يضراكم بمثل ما يضركم به الله من البلايا والمصائب في الأنفس والأموال. ولا أن ينفعاكم بمثل ما ينفعكم به من صحة الأبدان والسعة والخصب. ولأن كل ما يستطيعه البشر من المضار والمنافع، فبإقدار الله وتمكينه، فكأنهما لا يملكان منه شيئا.

وإيثار (ما) على (مَن) لتحقيق ما هو المراد من كونهما بمعزل من الألوهية رأسا. ببيان انتظامهما في سلك الأشياء التي لا قدرة لها على شيء أصلا أي: وصفة الرب أن يكون قادرا على كل شيء لا يخرج مقدور عن قدرته.

وإنما قدم (الضر) لأن التحرز عنه أهم من تحري النفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت