فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 147]

وتقديم (الشكر) على (الإيمان) لما أنه طريق موصل إليه. فإن الناظر يدرك أوّلا ما عليه من النعم الأنفسية والآفاقية فيشكر شكرا مبهما. ثم يترقى إلى معرفة المنعم فيؤمن به. وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً الشكر منه تعالى المجازاة والثناء الجميل. كما في (القاموس) . ويرحم الله ابن القيم حيث يقول في (الكافية الشافية) :

وهو الشكور فلن يضيّع سعيهم ... لكن يضاعفه بلا حسبان

ما للعباد عليه حق واجب ... هو أوجب الأجر العظيم الشان

كلا ولا عمل لديه ضائع ... إن كان بالإخلاص والإحسان

إن عذّبوا فبعدله، أو نعّموا ... فبفضله، والحمد للرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت