القول في تأويل قوله تعالى: [سورة المائدة (5) : آية 74]
قال ابن كثير: هذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه. مع هذا الذنب العظيم، وهذا الافتراء والكذب والإفك، يدعوهم إلى التوبة والمغفرة. فكل من تاب إليه تاب عليه. كما قال {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فيغفر لهؤلاء إن تابوا، ولغيرهم.
قال أبو السعود: الجملة حالية من فاعل {يَسْتَغْفِرُونَهُ} مؤكدة للإنكار والتعجيب من إصرارهم على الكفر وعدم مسارعتهم إلى الاستغفار. أي: والحال أنه تعالى مبالغ في المغفرة. فيغفر لهم عند استغفارهم، ويمنحهم من فضله.