القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 178]
(لطائف)
الأولى: في (ما) - من قوله تعالى أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ الأولى - وجهان: أن تكون مصدرية أو موصولة، حذف عائدها. أي إملاؤنا لهم أو الذي نمليه لهم.
الثانية: كان حق (ما) في قياس علم الخط أن تكتب مفصولة، ولكنها وقعت في الإمام متصلة، فلا يخالف، وتتبع سنة الإمام في خط المصاحف.
الثالثة: (ما) الثانية في أَنَّما نُمْلِي إلخ متصلة لأنها كافّة.
الرابعة: في قوله تعالى {مُهِينٌ} سر لطيف، وهو أنه لما تضمن الإملاء التمتيع بطيبات الدنيا وزينتها، وذلك مما يستدعي التعزز والتجبر، وصف عذابهم بالإهانة، ليكون جزاؤهم جزاء وفاقا.