القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 155]
{وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ} أكثر نفعا من التوراة دينا ودنيا {فَاتَّبِعُوهُ} أي: اعملوا بما فيه من الأوامر والنواهي والأحكام {وَاتَّقُوا} يعني مخالفته واتباع غيره لكونه منسوخا به {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أي: لترحموا بواسطة اتباعه، وهو العمل بما فيه. وفيه إشارة إلى أنه لا رحمة بمتابعة المنسوخ وإن آمن صاحبها بلقاء ربه.
قال بعض الزيدية: وفي قوله تعالى: {فَاتَّبِعُوهُ} دلالة على وجوب تعلم القرآن ليمكن الاتباع له. لكن هو كسائر العلوم فرض كفاية إلا ما يتعين على كل مكلف، كتعلم ما لا تصح الصلاة إلا به، فإنه يجب عليه. انتهى.