القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 22]
(لطيفة)
قال الرازيّ: مراتب القبح ثلاثة: القبح في العقول وفي الشرائع وفي العادات.
فقوله تعالى: إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً، إشارة إلى القبح العقليّ.
وقوله: {وَمَقْتاً} إشارة إلى القبح الشرعيّ.
وقوله. {وَساءَ سَبِيلًا} إشارة إلى القبح في العرف والعادة. ومتى اجتمعت فيه هذه الوجوه، فقد بلغ الغاية في القبح. والله أعلم.
قال ابن كثير: فمن تعاطاه بعد هذا فقد ارتد عن دينه فيقتل ويصير ماله فيئا
لبيت المال. كما رواه الإمام أحمد «1» وأهل السنن، من طرق، عن البراء بن عازب.
وفي رواية عن عمه أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن يقتله ويأخذ ماله.
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4/ 292. ونصه: عن البراء بن عازب قال: مرّ بنا ناس منطلقون.
فقلنا: أين تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل أتى امرأة أبيه، أن نقتله. وفي الرواية الأخرى، عن البراء بن عازب قال، مرّ بي عمّي الحارث بن عمرو، ومعه لواء قد عقده له النبيّ صلى الله عليه وسلم.
فقلت: أي عمّ! أين بعثك النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه.