القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 123]
قال الزمخشري: خص الأكابر لأنهم هم الحاملون على الضلال، والماكرون بالناس، كقوله: {أَمَرْنا مُتْرَفِيها} [الإسراء: 16] .
{وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ} أي: ما يضرون بمكرهم إلا أنفسهم، لأن وباله يحيق بهم، كما قال تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ} [العنكبوت: 13] .
وقال: {وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ} [النحل: 25] .
قال الزمخشري: هذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقديم موعد بالنصرة عليهم.