القول في تأويل قوله تعالى: [سورة النساء (4) : آية 144]
وقد دلت الآية على تحريم موالاة المؤمنين للكافرين. قال الحاكم: وهي الموالاة في الدين والنصرة فيه. لا المخالقة والإحسان.
قال الزمخشريّ: وعن صعصعة بن صوحان أنه قال لابن أخ له: خالص المؤمن وخالق الكافر والفاجر. فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن. وأنه يحق عليك أن تخالص المؤمن.
قال أبو السعود: وتوجيه الإنكار إلى الإرادة دون متعلقها بأن يقال: أتجعلون ... إلخ، للمبالغة في إنكار ذلك، وتهويل أمره ببيان أنه مما لا يصدر على العاقل إرادته، فضلا عن صدور نفسه. كما في قوله عز وجل: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ} [البقرة: 108] .
(لطيفة)
روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال: كل سلطان في القرآن حجة. وكذا قال غيره من أئمة التابعين.
قال محمد بن يزيد: هو من (السليط) . وهو دهن الزيت لإضاءته. أي: فإن الحجة من شأنها أن تكون نيّرة. وفي (البصائر) إنما سمى الحجة سلطانا لما يلحق من الهجوم على القلوب. لكن أكثر تسلطه على أهل العلم والحكمة.