فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 22]

{أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ} أي الذين جعلتموهم شركاءنا، وهم شركاؤكم في العبودية - كذا قاله المهايميّ - وعليه، فالإضافة على بابها.

وفي (العناية) : الإضافة فيه لأدنى ملابسه، كما شار إليه القاضي بقوله: أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله، لأنه لا شركة بينهم،

وإنما سموهم شركاء، فلهذه الملابسة أضيفوا إليهم.

قيل: قوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ} يقتضي حضورهم معهم في المحشر، و (أين) يسأل بها عن غير الحاضر؟

أجيب بأنه بتقدير مضاف. أي: أين نفعهم وشفاعتهم، أو أنهم بمنزلة الغيب، لعدم ما رجوا منهم من الشفاعة. وعلى كلّ، فالقصد من السؤال توبيخهم وتقريعهم، وأن يقرر في نفوسهم أن ما كانوا يرجونه مأيوس منه. وذلك تنبيه لهم في دار الدنيا على فساد هذه الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت