القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأعراف (7) : آية 138]
{وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ} أي الذي أغرق فيه أعداءهم، وهو بحر القلزم ك (قنفذ) ، بلد كان في شرقيّ مصر، قرب جبل الطور، أضيف إليه، لأنه على طرفه، ويعرف البلد الآن ب (السويس) ومن زعم أن البحر هو نيل مصر، فقد أخطأ، كما في (العناية) .
فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ قرئ بضم الكاف وكسرها عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ أي يواظبون على عبادتها ويلازمونها.
{قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ}
قال البغوي رحمه الله: ولم يكن ذلك شكّا من بني إسرائيل في وحدانية الله تعالى، وإنما معناه اجعل لنا شيئا نعظمه، ونتقرب بتعظيمه إلى الله تعالى. وظنوا أن ذلك لا يضر بالديانة، وكان ذلك لشدة جهلهم. انتهى.