القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 207]
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} أي: يبيعها ببذلها في طاعة الله.
(لطيفة)
قال بعضهم: كان مقتضى المقابلة للفريق الأول أن يوصف هذا الفريق بالعمل الصالح مع عدم الدعوى والتّبجّح بالقول، أو مع مطابقة قوله لعمله، وموافقة لسانه لما في جنانه!
والآية تضمنت هذا الوصف وإن لم تنطق به. فإنّ من يبيع نفسه لله، لا يبغي ثمنا لها غير مرضاته، لا يتحرّى إلّا العمل الصالح وقول الحقّ والإخلاص في القلب فلا يتكلم بلسانين، ولا يقابل الناس بوجهين، ولا يؤثر على ما عند الله عرض الحياة الدنيا ...
وهذا هو المؤمن الذي يعتد القرآن بإيمانه ...