القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 118]
{قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} أي بالحق. لا تعتريهم شبهة ولا ريبة وهذا رد لطلبهم الآية، وفي تعريف الآيات وجمعها وإيراد التبيين المفصح عن كمال التوضيح، مكان الإتيان الذي طلبوه، ما لا يخفى من الجزالة. والمعنى انهم اقترحوا آية فذة. ونحن قد بينا الآيات العظام لقوم يطلبون الحق واليقين.
وإنما لم يتعرض لرد قولهم {لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ} إيذانا بأنه من ظهور البطلان بحيث لا حاجة إلى الرد والجواب.