فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة البقرة (2) : آية 112]

بَلى إثبات لما نفوه من دخول غيرهم الجنّة مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ من أخلص نفسه له لا يشرك به غيره.

وإنما عبر عن النفس بالوجه، لأنه أشرف الأعضاء، ومجمع المشاعر، وموضع السجود، ومظهر آثار الخضوع. أو المعنى: من أخلص توجهه وقصده، بحيث لا يلوي عزيمته إلى شيء غيره وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله، موافق لهديه صلّى الله عليه وسلّم، وإلا لم يقبل، ولذا

قال صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» «1» رواه مسلم

فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وهو عبارة عن دخول الجنة، وتصويره بصورة الأجر للإيذان بقوة ارتباطه بالعمل.

{وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من لحوق مكروه {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} من فوات مطلوب. والجمع في الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما أن الإفراد في الضمائر الأول باعتبار اللفظ.

(1) أخرجه مسلم في: الأقضية، حديث 18، عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت