القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 54]
ذهب جماعة من المفسرين إلى أن هؤلاء هم الذين سأل المشركون طردهم وإبعادهم، فأكرمهم الله تعالى بهذا الإكرام.
قال البيضاويّ: وصفهم تعالى بالإيمان بالقرآن، واتباع الحجج، بعد ما وصفهم بالمواظبة على العبادة، وأمره بأن يبدأهم بالتسليم، أو يبلّغ سلام الله تعالى إليهم، ويبشرهم بسعة رحمة الله تعالى وفضله، بعد النهي عن طردهم، إيذانا بأنهم الجامعون لفضيلتي العلم والعمل، ومن كان كذلك ينبغي أن يقرّب ولا يطرد، ويعز ولا يذل، ويبشّر من الله بالسلامة في الدنيا، والرحمة في الآخرة. انتهى.
(تنبيه)
نقل بعض المفسرين عن الحاكم أنه قال: دلت الآية على وجوب تعظيم المؤمنين. ودلت على أنه ينبغي إنزال المسرة بالمؤمن، لأنه أمر بأن يقول لهم {كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} لتطيب قلوبهم. انتهى.