القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الأنعام (6) : آية 154]
(لطيفة)
قال السيوطي في (الإكليل) : استدل بقوله تعالى: {ثُمَّ آتَيْنا} من قال إن (ثُمَّ) لا تفيد الترتيب. انتهى.
قال ابن كثير و (ثُمَّ) هاهنا لعطف الخبر بعد الخبر، لا للترتيب كما قال الشاعر:
قل لمن ساد ثمّ ساد أبوه ... ثمّ ساد قبل ذلك جدّه
وقال (أبو السعود) : و (ثُمَّ) للتراخي في الأخبار كما في قولك: بلغني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت أمس أعجب. أو للتفاوت في الرتبة كأنه قيل: ذلكم وصاكم به قديما وحديثا. ثم أعظم من ذلك أنا آتينا موسى التوراة. فإن إيتاءها مشتملة على الوصية المذكورة وغيرها، أعظم من التوصية بها فقط. انتهى.