القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 47]
وصرح هاهنا بقوله {يَخْلُقُ ما يَشاءُ ولم يقل (يَفْعَلُ) كما في قصة زكريا، لما أن الخلق المنبئ عن الإحداث للمكوّن أنسب بهذا المقام لئلا يبقى لمبطل شبهة، وأكد ذلك بقوله: إِذا قَضى أَمْراً} من الأمور أي أراد شيئا كما في قوله تعالى: {إِذا أَرادَ شَيْئاً} [يس: 82] {فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} من غير تأخر ولا حاجة إلى سبب كقوله: {وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: 50] . أي إنما نأمر مرة واحدة لا تثنية فيها فيكون ذلك الشيء سريعا كلمح البصر.