فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2268

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 84]

(قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(84)

(لطيفة)

نكتة الجمع في قوله (آمَنَّا) بعد الإفراد في (قُلْ) كون الأمر عامّا، والإفراد لتشريفه عليه الصلاة والسلام، والإيذان بأنه أصل في ذلك. أو الأمر خاص بالإخبار عن نفسه الزكية خاصة. والجمع لإظهار جلالة قدره ورفعة محله بأمره بأن يتكلم عن نفسه على ديدن الملوك.

ثانية: عدى (أنزل) هنا بحرف الاستعلاء، وفي البقرة بحرف الانتهاء لوجود المعنيين. إذ الوحي ينزل من فوق وينتهي إلى الرسول، فجاء تارة بأحد المعنيين، وأخرى بالآخر.

وقال صاحب (اللباب) : الخطاب في البقرة للأمة لقوله: (قولوا) فلم يصح إلا (إلى) لأن الكتب منتهية إلى الأنبياء وإلى أمتهم جميعا. وهنا قال (قل) ، وهو خطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم دون أمته، فكان اللائق به (على) لأن الكتب منزلة عليه لا شركة للأمة فيها.

وفيه نظر، لقوله تعالى: {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 72] - أفاده النسفيّ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت