القول في تأويل قوله تعالى: [سورة آل عمران (3) : آية 30]
{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} كرره ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه كذا في الكشاف -.
وقال أبو السعود: تكرير لما سبق وإعادة له، لكن لا للتأكيد فقط، بل لإفادة ما يفيده قوله عزّ وجلّ {وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ} من أن تحذيره تعالى من رأفته بهم، ورحمته الواسعة، أو أن رأفته بهم لا تمنع تحقيق ما حذرهموه من عقابه، وأن تحذيره ليس مبنيّا على تناسي صفة الرأفة، بل هو متحقق مع تحققها.