فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2268

وقوله تعالى: {كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} تأكيد للحكم، وترغيب فيه، وتطييب لأنفس المخاطبين به فإنّ الشاقّ إذا عمّ سهل عمله! والمماثلة إنّما هي في أصل الوجوب لا في الوقت والمقدار، وفيه دليل على أنّ الصوم عبادة قديمة.

وفي التوراة، سفر عزرا، الإصحاح الثاني، ص 750:

(21) «وناديت هناك بصوم على نهر أهوا لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل مالنا» .

وفي سفر إشعياء، الإصحاح الثامن والخمسون ص 1062:

(3) «يقولون لماذا صمنا ولم ننظر. ذلّلنا أنفسنا ولم نلاحظ. ها إنكم في يوم صومكم توجدون مسرّة وبكل أشغالكم تسخّرون» .

(4) ها إنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة الشرّ. لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء.

(5) أمثل هذا يكون صوم أختاره. يوما يذلّل الإنسان فيه نفسه يحنى كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحا ورمادا. هل تسمي هذا صوما ويوما مقبولا للرب؟ ... إلخ.

وفي سفر يوئيل، الإصحاح الأول، ص 1299:

(14) قدّسوا صوما.

وفي الإصحاح الثاني، ص 1300:

(12) ولكن الآن يقول الرب: ارجعوا إليّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح.

(13) ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم لأنه رءُوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة ..

(15) ... قدّسوا صوما نادوا باعتكاف.

(16) اجمعوا الشعب قدسوا الجماعة.

وفي سفر زكريا، الإصحاح الثامن، ص 1347:

(19) هكذا قال رب الجنود. إن صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجا وفرحا وأعيادا طيبة. فأحبوا الحق والسلام.

وفي إنجيل متّى، الإصحاح السادس ص 11:

(17) وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك.

(18) لكي لا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.

الإصحاح السابع عشر ص 32:

لما رأى عيسى عليه الصلاة والسلام فتى وأخرج منه الشيطان قال لأصحابه.

(21) وأما هذا الجنس فلا يخرج إلا بالصلاة والصوم.

وفي الإصحاح الرابع ص 6:

(2) فبعد ما صام أربعين نهارا وأربعين ليلة جاع أخيرا (أي المسيح عليه السلام) .

وفي رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس، الإصحاح السادس ص 295:

(4) بل في كل شيء نظهر أنفسنا كخدّام الله في صبر كثير في شدائد في ضرورات في ضيقات.

(5) في ضربات في سجون في اضطرابات في أتعاب في أسهار في أصوام.

وفي الإصحاح الحادي عشر ص 301:

(27) في تعب وكدّ. في أسهار مرارا كثيرة. في جوع وعطش. في أصوام مرارا كثيرة. في برد وعري.

هذا، ومتى أطلق الصوم في كل شريعة، فلا يقصد به الّا الامتناع عن الأكل كلّ النهار إلى المساء، لا مجرّد إبدال طعام بطعام.

وقوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي: تجعلون بينكم وبين سخطه تعالى وقاية بالمسارعة إليه، والمواظبة عليه، رجاء لرضاه تعالى فإنّ الصوم يكسر الشهوة، فيقمع الهوى، فيردع عن مواقعة السوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت