(لطيفة)
قيل: قياس كونه من قولها أن يكون (وليست الأنثى كالذكر) فإن مقصودها تنقيص الأنثى بالنسبة إلى الذكر. والعادة في مثله أن ينفي عن الناقص شبهة بالكامل، لا العكس.
قال الناصر في (الانتصاف) وقد وجد الأمر في ذلك مختلفا فلم يثبت عين ما قيل. ألا ترى إلى قوله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ} [الأحزاب: 32] ، فنفى عن الكامل شبه الناقص، مع أن الكمال لأزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثابت بالنسبة إلى عموم النساء، وعلى ذلك جاءت عبارة امرأة عمران، والله أعلم.
ومنه أيضا: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17] . انتهى.
{وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ} قال المفسرون: هي في لغتهم بمعنى العابدة، سمتها بذلك رجاء وتفاؤلا أن يكون فعلها مطابقا لاسمها. لكن رأيت في تأويل الأسماء الموجودة في التوراة والإنجيل أن مريم معناه مرارة أو مر البحر. فلينظر.
قال السيوطيّ في (الإكليل) : في الآية دليل على جواز تسمية الأطفال يوم الولادة وأنه لا يتعين يوم السابع، لأنه إنما قالت هذا بأثر الوضع، كما فيها مشروعية التسمية للأم، وأنها لا تختص بالأب.