الصلاة ، وكان محدثا وجب عليه الوضوء ' وفي مثل هذا ربما تسقط الصفات المعتبرة في أكثر الأوامر ، وتخص الصفة التي بها امتاز بعضها من البعض ، فيسامح بتسميتها علة ، فيقال علة الصلاة إدراك الوقت ، وعلة الصوم شهود الشهر ، وربما يجعل الشارع لبعض تلك الأوصاف دون بعض أثرا ، كما جوز تعجيل الزكاة لسنة أو سنتين لمن ملك النصاب دون من لم يملكه ، فيعطى الفقيه كل ذي حق حقه ، فيخص بعضها بسبب والآخر بالشرط . وقسم يعتبر فيه حال ما يقع عليه الفعل أو يلابسه ، وهي إما صفة لازمة له كقول الشارع: يحرم شرب الخمر ، ويحرم أكل الخنزير ، ويحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ، ويحرم نكاح الأمهات أو صفة طارئة تنوبه كقوله تعالى: ! ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ! . وقوله تعالى: ! ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ! . وربما يجمع بين اثنين فصاعدا من أحوال ما يقع عليه الفعل ، كقول الشارع: يجب رجم الزاني المحصن ، وجلد زان غير محصن ، وربما يجمع بين حال المكلف وحال ما يقع عليه الفعل ، كقول الشارع: يحرم الذهب والحرير على رجال الأمة دون نسائها . وليس في دين الله جزاف ، فلا يتعلق الرضا والسخط بتلك الأفعال إلا بسبب ، وذلك أن ههنا شخوصا يتعلق بها الرضا والسخط في الحقيقة وهي نوعان: أحدهما البر والاثم والارتفاقات وإضاعتها وما يحذو حذو ذلك ، وثانيهما ما يتعلق بالشرائع والمناهج من سد باب التحريف والاحتراز